البريد الالكترونى
info@elnozamy.com
|
|
|
بوابات الجحيم: هل نحن أمام أخطر سيناريو عسكري في القرن؟ اقرأ قبل ما يحدث هذه ليست مجرد أخبار متداولة، بل قراءة استراتيجية قد تغيّر فهمك لما يحدث في المنطقة، خاصة في ظل التصريحات السياسية الأخيرة والتصعيد المتزايد. يتفق معظم الخبراء العسكريين والمحللين الاستراتيجيين على أن سيناريو الغزو البري الشامل لإيران من قبل الولايات المتحدة يُعد أمراً مستبعداً للغاية، وذلك بسبب التكلفة البشرية والمادية الضخمة، بالإضافة إلى الطبيعة الجغرافية المعقدة لإيران التي تتميز بجبال وعرة ومساحات شاسعة وتعداد سكاني كبير. في حال اندلاع أي نزاع، من المرجح أن تعتمد الولايات المتحدة على الضربات الجوية والصواريخ بعيدة المدى والعمليات البحرية والسيبرانية، بدلاً من الدخول في حرب برية شاملة. ومع ذلك، ومن منظور التحليل العسكري والجغرافيا السياسية، يمكن تصور سيناريوهات افتراضية لتوغل بري محدود أو عمليات خاصة، ترتكز على عدد من المحاور الجغرافية وفقاً لنقاط الضعف الاستراتيجية. الجبهة الغربية والجنوبية الغربية (عبر العراق نحو خوزستان) تُعد هذه المنطقة الأكثر قابلية لأي توغل بري، نظراً لطبيعتها الجغرافية السهلية مقارنة بباقي الأراضي الإيرانية. محافظة خوزستان، وخاصة منطقة الأهواز، تتميز بأراضٍ منبسطة تسهّل حركة القوات البرية والمدرعات. كما أنها تمثل القلب الاقتصادي لإيران، حيث تحتوي على النسبة الأكبر من حقول النفط والغاز. أي محاولة للسيطرة على هذه المنطقة أو تعطيلها قد تمثل ضربة مباشرة للاقتصاد الإيراني. لكن هذا السيناريو يواجه تحديات كبيرة، أبرزها الحاجة إلى حشد عسكري ضخم في العراق أو دول الجوار، وهو أمر معقد سياسياً، بالإضافة إلى أن التقدم نحو الداخل الإيراني سيصطدم بسلسلة جبال زاجروس الوعرة. الجبهة الجنوبية (الإنزال البحري عبر الخليج العربي وبحر عُمان) في حال استهداف طرق الطاقة العالمية، قد يتم التركيز على السواحل الجنوبية لإيران، خاصة في مناطق مثل بندر عباس ومضيق هرمز. الهدف من هذا السيناريو هو تأمين الملاحة البحرية وضمان تدفق النفط العالمي، إلى جانب استهداف البنية العسكرية البحرية الإيرانية. إلا أن هذه المنطقة محصنة بشكل كبير، كما أن الطبيعة الجبلية القريبة من الساحل تجعل أي توغل بري عميق أمراً بالغ الصعوبة، وتضع القوات المهاجمة تحت تهديد مباشر من المرتفعات. الجبهة الشرقية (الحدود مع أفغانستان وباكستان) يُعد هذا السيناريو نظرياً إلى حد كبير، خاصة بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان. المنطقة تتميز ببيئة صحراوية قاسية وتضاريس صعبة مثل صحراء لوط، ما يجعل العمليات العسكرية فيها معقدة للغاية من الناحية اللوجستية. كما أن غياب قواعد انطلاق آمنة في المنطقة يجعل تنفيذ أي عمليات من هذا المحور شبه مستحيل. الجبهة الشمالية (عبر أذربيجان أو تركمانستان أو تركيا) من الناحية العسكرية، قد يساهم فتح جبهة شمالية في تشتيت القوات الإيرانية، إلا أن هذا السيناريو يواجه عوائق سياسية كبيرة. من غير المرجح أن تسمح دول مثل تركيا أو دول آسيا الوسطى باستخدام أراضيها لعمليات عسكرية من هذا النوع، خاصة في ظل تعقيدات العلاقات الدولية والمصالح الإقليمية كما أن الطبيعة الجبلية في هذه المناطق تضيف تحديات عسكرية إضافية الخلاصة أي تحليل عسكري واقعي يشير إلى أن احتلال إيران برياً يُعد خياراً غير عملي لذلك، فإن أي عمليات برية محتملة ستكون محدودة ودقيقة، وتركز على أهداف استراتيجية مثل تأمين مضيق هرمز، أو استهداف منشآت حساسة، أو السيطرة المؤقتة على مناطق اقتصادية محددة، دون التوجه نحو احتلال شامل أو التقدم إلى العاصمة طهران إخلاء مسؤولية السيناريوهات والتحليلات الواردة في هذا التقرير هي قراءات استراتيجية وعسكرية افتراضية مبنية على المعطيات الجغرافية والسياسية المتاحة، ولا تمثل خططاً عسكرية مؤكدة أو معلومات استخباراتية رسمية من أي جهة |